علقت صحيفة "معاريف" العبرية على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، والاستقبال الحافل الذي حظي به خلال تواجده في القاهرة، قائلة إن بكين ترى في هذا الاستقبال استعراضًا للقوة يهدف إلى التأكيد على نفوذها المتزايد في مصر، التي تُعتبر شريكًا أمنيًا تقليديًا للولايات المتحدة.
وأضافت أن هذه هي أول زيارة للرئيس الصيني إلى مصر منذ عقد من الزمان، وتأتي في وقت حرج. فبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، تأتي زيارته في ظل تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، وهو صراع سعت معظم دول المنطقة جاهدةً لمنع الرئيس دونالد ترامب من إشعاله في وقت سابق من هذا العام.
الصين قوة عالمية مختلفة عن الغرب
وأشارت إلى أن شي اختار تقديم الصين ومصر على أنهما "شقيقان حميمان" تربطهما تاريخ مشترك في محاربة الإمبريالية، بينما يصوّر الصين كقوة عالمية مختلفة عن الغرب.
وخلال الزيارة، وقّع الجانبان سلسلة من الاتفاقيات للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتجارة وسلاسل التوريد. وفي إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة، دعا شي جين بينج "القوى الكبرى خارج المنطقة" إلى نبذ ازدواجية المعايير واحترام سيادة دول الشرق الأوسط. وسارعت مصر إلى تبني هذا الموقف ببيان رسمي يدين ازدواجية المعايير في مكافحة الإرهاب، في خطوة تعكس التقارب السريع بين البلدين.
وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن مصر لا تزال تتلقى أكثر من 1.3 مليار دولار أمريكي كمساعدات عسكرية سنوية، فإن العلاقات مع الصين تتوسع لتتجاوز التجارة إلى تعاون تكنولوجي وعسكري معقد.
وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 60% خلال العقد الماضي، متجاوزًا 20 مليار دولار العام الماضي.
مناورات عسكرية مشتركة
وفي الوقت ذاته، أُجريت مناورات عسكرية مشتركة الشهر الماضي، شاركت فيها طائرات مقاتلة صينية من طراز J-16 في تدريبات ضد طائرات رافال التابعة لسلاح الجو المصري، مما أتاح لبكين فرصة ذهبية لفحص المعدات العسكرية الغربية المتطورة عن كثب.
وأوضح خبراء نقلت عنهم صحيفة "نيويورك تايمز"، أن دول الشرق الأوسط مهتمة بتنويع تحالفاتها وعدم الاعتماد كليًا على الولايات المتحدة، لا سيما مع تزايد الشكوك حول مصداقية واشنطن كشريك.
وأشار هشام أ. هيليير، الباحث البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، إلى أن الهدف ليس استبدال الولايات المتحدة، بل الاستعداد للواقع الذي تسعى واشنطن منذ سنوات طويلة إلى الانسحاب منه من المنطقة.
في غضون ذلك، يستغل الرئيس الصيني عدم انخراط مصر في الحرب مع إيران لتشكيل الرأي العام في العالم العربي وإثبات ولاء حلفائه في الشرق الأوسط.
https://www.maariv.co.il/news/world/article-1362548

